الثعالبي

119

لباب الآداب

بكَرَتْ تُخَوَفُني المنونَ كَأَنّني . . . أَصْبَحْتُ عَنْ عَرَضِ المَنُونِ بِمَعْزِلِ فَأَجبتُها إِنَّ المَنِيَّةَ مَنْهَلٌ . . . لا بُدّ أَنْ أُسْقى بِكَأْس المَنْهَلِ فاقْنَي حَيَاءَكِ لا أَبا لَكِ واعْلَمِي . . . أنِّي امْرُؤٌ سَأَمُوتُ إِن لَمْ أُقْتَلِ ولما أنشد قوله : وَلَقَدْ أَبِيتُ على الطَوَى وَأَظلّه . . . حتى أنالَ بِهِ كريمَ المَأْكَلِ قال صلّى الله تعالى عليه وسلم : " ما وُصفَ لي أعرابيّ قط فأحببتُ أن أراه إلاّ عنترة " . ومن أمثاله السائرة قوله : نبئتُ عَمْراً غَيْرَ شَاكِرِ نِعْمَتِي . . . وَالكُفْرُ مَخْبَثَةٌ لِنَفْسِ المُنْعِمِ وبيته الذي ينسب إليه : إنّ العدوَ على العدو لقائلٌ : . . . ما كان لي علم وما لم يعلم طُفيل الغَنَوي كان يقال له في الجاهلية : " المجزي المُحسن " لحُسن شعره ، ويروى أن أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه قال يوماً للأنصار : زادكم الله عنا يا معشر الأنصار خيراً فما مثلنا ومثلكم إلا قول طفيل الغنوي : جَزَى اللَهُ عَنَا جَعْفراً حين أَزْلَفَتْ . . . بِنَا نَعْلُنَا فِي الوَاطِئِينَ فَزَلَّتِ أبوْا أَن يَمُلُونَا وَلَوْ أَن أُمَّنَا . . . تُلاقِي الذي يَلْقَوْنَ مِنَّا لَمَلَّتِ ومن غرر شعره : إِنَ النَسَاءَ كالأشجارِ نَبَتْنَ لنا . . . منهن مُرّ وبعضُ المرِّ مَأْكُولُ إنَ النساءَ مَتَى يُنْهَيْنَ عن خُلُقٍ . . . فَإِنَهُ واجبٌ لا بُدَّ مَفْعُولُ